السمرقندي
366
تحفة الفقهاء
المال . ولو رجعتا غرمتا نصف المال لبقاء النصف ببقاء رجل لان المرأتين بمنزلة رجل واحد . - ولو شهد رجل واحد وعشر نسوة ، على رجل بمال ثم رجعوا جميعا بعد الحكم : فقال أبو حنيفة : على الرجل سدس المال ، وعلى النساء خمسة أسداسه ، لان كل امرأتين بمنزلة رجل واحد . وعند أبي يوسف ومحمد : على الرجل النصف ، وعلى النساء النصف ، لأن النساء وإن كثرن لهن شطر الشهادة . - ولو شهدا على رجل : أنه باع عبده من فلان بألف ، وقبض الثمن ثم رجعا لم يضمنا ، لان هذا إتلاف بعوض . - وكذا لو شهدا على رجل أنه تزوج امرأة بألف درهم ، وهو مهر مثلها ، وقضى القاضي النكاح ثم رجعا لم يضمنا لأنهما أثبتا له البضع بمقابلة المال . - ولو شهدا على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا ، وقد دخل بها ، وقضى القاضي ، ثم رجعا لم يضمنا ، إلا ما زاد على مهر المثل ، لأنه ، بقدر مهر المثل إتلاف بعوض وهو استيفاء منافع البضع . ولو كان قبل الدخول : فإن كان المهر مسمى ، ضمنا النصف ، وإن لم يكن المهر مسمى يضمنان المتعة ، لان ذلك تلف بشهادتهما ، ولم يحصل له بمقابلته عوض . - وكذلك لو شهدا على رجل ، بإجارة داره سنة ، ثم رجعا بعد استيفاء السكنى فإنهما يغرمان للمستأجر ما زاد على أجر المثل ، لأنه ، بقدر أجر المثل حصل العوض ، والباقي بغير عوض فيكون إتلافا . - وكذا لو شهدا على رجل أنه أعتق عبده بألف درهم وسلم إليه أولا ، ثم رجعا لم يضمنا لان هذا إتلاف بعوض .